سعيد أيوب
108
زوجات النبي ( ص )
ولقد سقنا أسماء الأخوات لنقف على حقيقة مفادها إن مصاهرة القبائل والبيوت في الجاهلية والإسلام كان لها أثرا " بالغا " في المجتمع . فيها كانت تتحرك القبائل بتجارتها من بلد إلى بلد دون خوف من اللصوص والقراصنة . وبها تصبح القبيلة القليلة العدد كثيرة . وبها كانت تنتعش حركة البيع والشراء وما يترتب عليها . والدعوة الإسلامية انطلقت من طريق المصاهرة إلى مدى بعيد . كانت الدعوة همتها بالله وشغلها فيه وفرارها إليه . وكانت المصاهرة والتعارف على هذا الطريق بمثابة الواحة التي تستقبل القادمين بالزاد الفطري من كل فج . وأخرج ابن سعد : أن مسعود بن عمرو بن عمير الثقفي تزوج ميمونة في الجاهلية . ثم فارقها . فخلف عليها أبو رهم بن عبد العزى بن أبي قيس من بني مالك . فتوفي عنها . فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم . زوجه إياها العباس بن عبد المطلب . وكان ولي أمرها . وهي أخت أم ولده أم الفضل بنت الحارث الهلالية لأبيها وأمها . وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرف على عشرة أميال من مكة . وكانت آخر امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذلك سنة سبع في عمرة القضية ( 1 ) . ورعها : أخرج ابن سعد عن مجاهد قال : كان اسم ميمونة برة . فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم . ميمونة ( 2 ) .
--> ( 1 ) 1 لطبقات 132 / 7 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 37 1 / 7 ، الإستيعاب 405 / 4 .